السيد الخميني
472
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وأما الاستدلال على الاكتفاء بالمرة بمرسلة العلامة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام مشيرا إلى غدير : " إن هذا لا يصيب شيئا إلا طهره " ( 1 ) بدعوى انجبار سندها بالشهرة ، وأقوائية دلالتها مما وردت في غسل البول مرتين لأنها بالعموم وتلك بالاطلاق ، بل الاطلاق أيضا صار موهونا بخروج الجاري منها ، بل يمكن إنكار دلالتها إلا على القليل لكثرة القليل وقلة الكثير في تلك البلاد ، سيما مع مقابلة الغسل للصب فيها ومصبه القليل . ففيه منع جبر السند بعمل المتأخرين مع عدم ثبوت الاشتهار بالعمل بها حتى منهم ، وضع أقوائية دلالتها ، لأنها بالاطلاق أيضا لا العموم كما قرر في محله . بل للمنع من أقوائية العموم من الاطلاق مجال وخروج الجاري لا يوجب وهنا في الاطلاق لو لم نقل بايجابه القوة ، ولا مجال لانكار إطلاقها حتى فيما اشتملت على الصب فضلا عن غيرها وقلة الكثير في بلد السائل كابن مسلم وأبي إسحاق وابن أبي يعفور الكوفيين كما ترى . والاستدلال عليه بروايات ماء الحمام كقوله عليه السلام : " هو بمنزلة الماء الجاري " ( 2 ) وقوله : " ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا " ( 3 ) فرع إثبات عموم التنزيل ، وهو ممنوع لأن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يشك في أن التنزيل في عدم الانفعال ، وتقوي بعضه ببعض آخر ، وتطهير المادة الحياض كما هو الظاهر من الأسئلة والأجوبة ، فلا دلالة مع عمومه ، سيما مع كون المعهود ذلك .
--> ( 1 ) مرت في ص 453 . ( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 7 من أبواب الماء المطلق الحديث 1 - 7 . ( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 7 من أبواب الماء المطلق الحديث 1 - 7 .